الصفحة 26 من 42

التوكل في الإسلام

نشاط وعمل لا قعود وكسل

يريد الإسلام من حث المسلمين على التوكل أن يعتزوا بربهم الذي منه العزة، وأن يكون الواحد منهم في عمله الذي اعتقده نافعًا وصوابًا، وعزم عليه، مقدامًا جريئًا بعيدًا عن التردد لا يخشى الصعاب ولا يهاب غير خالقه، ونكتفي بهذا القدر ههنا من غرض الدين من تشريع التوكل على الله ونسوق للقارئ آيات من القرآن تبين ذلك.

1 -قال الله تعالى في سورة آل عمران: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 122] .

أمر للمؤمنين بالتوكل على الله بعد أن ذكر أن طائفتين من المؤمنين في غزوة أحد همتا بالرجوع والجبن حين رجع ابن أبي مع بعض المنافقين فحفظ الله قلوب المؤمنين، من هذا الجبن وأمرهم بالثبات والإقدام.

2 -وقال تعالى في السورة نفسها الآية 159 {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ} أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - إذا عزم على أن أمر أن يمضي فيه ويتوكل على الله لا على مشاورتهم والعزم قصد الإمضاء، والحزم جودة النظر في الأمر وتنقيحه والحذر من الخطأ فيه، والمشاورة من الحزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت