الصفحة 10 من 16

ماذا تقولون في معراج النبي صلى الله عليه وسلم، أليس صعودا إلى السماء ثم نزولا منه؟ وجماهير المسلمين على أن ذلك كان بجسده وروحه. هل سيسلمون بذلك كحال المسلمين فتنقطع حجتهم؟ أم سيبادرون بالإنكار والتأويل - كعادتهم - فينكشف أمرهم للمسلمين أكثر؟!

ثانيا: أن الدعوى أعم من الدليل فلا يستقيم الاستدلال؛ بمعنى أنه إذا سُلم أن الآية تدل على الامتناع فإنها واردة في شأن أمرين: صعود إلى السماء مع تنزيل كتاب يُقرأ، والبحث ههنا في قضية واحدة، وهي الصعود، فلا يلزم أن يكون ذلك ممتنعا.

ثالثا: هل عدم الاستجابة يدل على امتناع تحقق المطلوب؟ لا شك أن كل مسلم سيجيب بالنفي؛ فإن الله تعالى لا يعجزه شيء، وهو على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات.

يوضح ذلك أن النبي قال: ( سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) ، ولم يقل: وهل يمكن أن يقع ذلك؟ أو نحوه، بل إن قوله ذلك يدل على أن المطلوب أمر لا يمتنع وقوعه، وإنما الأمر لله سبحانه الفعال لما يريد، إن شاء أجاب إلى ما سألوا، وإن شاء لم يجب، وما هو إلا رسول يبلغ رسالات الله وينصح لهم.

رابعا: إن كان يمتنع - كما يزعمون - الصعود إلى السماء فليمتنع أيضا ما ورد في السياق نفسه: ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا، أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا ) إلى أن قال: ( أو ترقى في السماء ) الآيات، فليقولوا باستحالة تفجير الينابيع من الأرض، وأن القرآن يمنع من ذلك، وليكونوا ضحكة العقلاء.

أولا يعلمون أن موسى عليه السلام ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وأعظم من ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نبع الماء من بين أصابعه عليه الصلاة والسلام، فإذا أمكن ذلك فلماذا لا يمكن الصعود إلى السماء؟!

جاء في الرسالة ص4: أن عقيدة وفاة عيسى تمسك بها صلحاء الأمة وكبراء علمائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت