فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 114

ثم جاء بعده القاضي أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي )رحمه الله تعالى (( ت 544 هـ ) فألف كتابًا لطيفًا أسماه: (الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع ) وهو مهم مفيد جدًا في بابه ولا سيما مباحث التحمل والأداء ، إلى أن جاء الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصّلاح عبد الرحمن الشهرزوري )رحمه الله تعالى ( نزيل دمشق( ت 643 هـ ) ، فاعتنى بتصانيف الخطيب البغدادي ، فجمع شتات مقاصدها ، وضم إليها من غيرها نخب وفوائد ، فاجتمع في كتابه (1) ما تفرق في غيره لهذا عكف الناس عليه ، فلا يُحصى كم ناظم له ، ومختصر ، ومستدرك عليه ، ومعارض له ومنتصر" (2) 0"

قلتُ: فكل من جاء بعد ابن الصلاح محرِّرًا ، أو مقرِّرًا ، أو مقيِّدًا ، أو ناظمًا ، فإن لابن الصلاح عليه مِنة ، لأن الناس اصبحوا عيالًا على كتابه ( معرفة علوم الحديث ) 0

(1) معرفة أنواع علوم الحديث ) أو (علوم الحديث ) أو ( مقدمة في علوم الحديث ) أو ( المقدمة ) 0 فائدة: شهرزور ، قال العلامة السمعاني في كتابه ( الأنساب 3/ 473 ) :"شهرزور بفتح الشين المعجمة ، وسكون الهاء ، وضم الراء ، والزاي ، وفي آخرها راء . هذه النسبة إلى"شهرزور"وهي بلدة بين الموصل وزنجان ، بناها زور بن الضحاك ، فقيل"شهرزور"يعني: بلد زور"ونحوه في ( لب اللباب ، للحافظ السيوطي ص: 158 ) 0وقال ياقوت الحموي في ( معجم البلدان 3 /375 ) :"شهرزور: بالفتح ثم السكون ، وراء مفتوحة بعدها زاي ، وواو ساكنة ، وراء ، كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمذان أحدثها زور بن الضحاك ، ومعنى شهر بالفارسية المدينة ، وأهل هذه النواحي كلهم أكراد"0

(2) نزهة النظر ص: 50 - 51 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت