1075/ 6167 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قال: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ
[1] ، عَنْ قَتَادَةَ:
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ قائمة [2] ؟ قَالَ: «وَيْلَكَ، مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟» قالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا، إلَّا أَنِّي أُحِبُّ [3] اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: «إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» . فَقالَ: وَنَحْنُ كَذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَفَرِحْنَا [4] يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا.
قلت: كان سُؤالُ الناس [5] رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن وقت [6] قيام السَّاعة على وجهين:
أحدُهما: على معنى التَّعَنُّتِ له والتَّكذيب بها.
والآخَرُ: على سبيل التَّصْديق بها، والشَّفَق [7] منها، فلمَّا [8] قال البَدَوِيُّ: متى [9] السَّاعةُ؟ امْتَحَنَه
ص 733
صلى الله عليه وسلم مُسْتَبْرِمًا حَالَه [10] بقوله: (مَا أَعْدَدْتَ لها؟) ؛ لِيَعْلَمَ هل هو مِمَّن يَسْألُ عنها عَنَتًا، أو مِمَّن يَسْألُ شَفَقًا وحَذَرًا، فلمَّا ظَهَرَ له إيمانُه باللهِ ورسوله، وتَصْدِيقُه بالبَعْثِ قال له: (أنتَ مع مَنْ أَحْبَبْتَ) ؛ فألْحقَه بِحُسْنِ النِّيَّة من غير زيادةِ عَمَلٍ بأصْحَابِ الأعمال الصالحة.
[1] في (م) : (هشام) .
[2] قوله: (قائمة) زيادة من الفروع.
[3] في (ر) : (إلا حب) .
[4] في (م) : (قال ففرحنا) .
[5] (سؤال الناس) سقطت من (ر) وفي (م) : (سؤال للناس) .
[6] قوله: (وقت) زيادة من الفروع.
[7] في (م) : (والشفقة) بالمربوطة.
[8] (فلما) سقطت من (أ) .
[9] في (م) : (ما) .
[10] قوله: (مُسْتَبْرِماُ حالَه) أي: مُسْتَحْكِمًا غَرَضَه. (مجمل اللغة 1/ 122_ برم _)