وقال الوراق: سمعت حاشد بن عبد الله قال لي أبو مصعب أحمد بن أبي بكر المديني: محمد بن إسماعيل أفقه عندنا، وأبصر من أحمد بن حنبل. فقال له رجل من جلسائه جاوزت الحد. فقال أبو مصعب: لو أدركت مالكًا، ونظرت إلى وجهه ووجه محمد بن إسماعيل لقلت: كلاهما واحدٌ في الفقه والحديث.
وخرج أبو عبد الله محمد بن أحمد غنجار، وأبو بكر أحمد بن علي الخطيب في (( تاريخهما ) )من طريق إسحاق بن أحمد بن زيرك، سمعت محمد بن إدريس الرازي -يعني أبا حاتم- يقول: في سنة سبع وأربعين ومائتين: يقدم عليكم رجلٌ من أهل خراسان لم يخرج منها أحفظ منه، ولا قدم العراق أعلم منه، فقدم علينا بعد ذلك بأشهرٍ محمد بن إسماعيل.
وقال أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي في آخر (( جامعه ) ).
ولم أر أحدًا بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ، ومعرفة الأسانيد كثير أحدٍ أعلم من محمد بن إسماعيل.
وقال إبراهيم بن محمد بن سلام: إن الرتوت من أصحاب الحديث مثل سعيد بن أبي مريم المصري، ونعيم بن حماد، والحميدي، والحجاج بن