الصفحة 19 من 19

لذا نجد اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم منصبًا أولًا على العلم والتعلم وعلى التوحيد، توحيد الله تعالى وعلى ذلك سار أهل المنهج النبوي إلى يومنا هذا، وامتثل أهل العلم قول الله تعالى في سورة الأحزاب: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا(21) ، والمقصود أن الله تعالى حين قال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) فيه تنبيه على أن الرب معروف عند المخاطبين، وان الفطرة مقرة، وفي هذا رد على أهل الكلام الذين قالوا: معرفة الرب لا تحصل إلا بالنظر. ومن هذا الباب كان قول الله تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ..) .

ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهم ما يأمر به أمته الصلاة كما يأمرهم بالصدق والعفاف واشتهر ذلك حتى شاع بين الملل المخالفين له في دينه، ولم يزل صلى الله عليه وسلم منذ بعث يأمر بالصدق والعفاف، ولم يزل يصلي أيضا قبل أن تفرض الصلاة وقد نزلت الآيات الأخيرة من سورة العلق بسبب قول أبي جهل: لئن رأيت محمدا ساجدا عند البيت لأطأن على عنقه.

(1) مكمل إكمال الإكمال بشرح صحيح مسلم، 1/470.

(2) المرجع السابق، 1/470.

(1) أضواء البيان - بتصرف.

(2) السلسلة الصحيحة، حديث رقم: 2026

(1) انظر: الكواكب الدراري، للكرماني، 2/87. وفتح الباري، لابن حجر، 12/411. وعمدة القاري، للعيني، 2/87.

(2) الكواكب الدراري، للكرماني، 2/63.

(1) جريدة المسلمون - العدد 645 - الجمعة 8 صفر 1418 ص 4

(1) معارج التفكر ودقائق التدبر - عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني - (1/58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت