الصفحة 2 من 14

فريدًا ودليلًا جيدًا على ما تجيش به نفس الرسول صلى الله عليه وسلم من سمو في الشجاعة وقوة في الإيمان برسالته, ولم يكن الإسلام يومئذ قوة يخشى بأسها فيدعو قيصر وكسرى إلى اعتناق دعوته, ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل للبشر كافة بشيرًا ونذيرًا وكما كانت الغزوات النبوية المتواضعة سبيلًا للذود عن الإسلام ووسيلة لتأييد كلمة التوحيد كذلك كانت السفارات النبوية أو البعوث (التمثيل السياسي) سبيلًا لأداء رسالته وإبلاغ صوته إلى الملوك والأمراء الذين يحكمون العالم القديم يومئذ.

ب. أسماء أهم الملوك والأمراء في العهد النبوي

ففي شهر ذي الحجة سنة ست من الهجرة نيسان (إبريل) 628 م بعث النبي كتبه وسفراءه إلى ثمانية من أولئك الملوك والأمراء هم:

1-قيصر هرقل حاكم قسطنطينية

2-قيروس أو المقوس حاكم مصر الروماني (جريج بن متّى)

3 -الحارث بن أبي شمر الغساني النصراني عامل قيصر على بلاد

الشام (صاحب دمشق)

4-كسرى خسروا ملك فارس

5-أصحمة بن الأبجر النجاشي ملك بلاد الحبشة.

6-هوذة بن علي صاحب اليمامة في نجد.

7-جيفر وأخيه عباد ابني جلندا صاحبا عُمان.

8-المنذر بن ساوي صاحب البحرين.

وقد كان هؤلاء ملوك العرب والعجم والروم الذين يسودون الجزيرة العربية يومئذٍ , أو يتصلون بها بأوثق الصلات وكان أهمهم وأعظمهم بلا ريب هرقل قيصر الروم وكسرى ملك فارس وعمالهما, وقد كانا يقتسمان سواد العالم القديم يومئذٍ , إذ يبسط أولهما حكمه على بلاد الشام وما إلى ذلك جنوبًا حتى شمال الحجاز, ويدين له الغساسنة بالطاعة , أما الثاني فيبسط حكمه على شمال شرقي شبه الجزيرة العربية , ويدين له كثير من أمراء العرب بالولاء والطاعة , مثل المناذرة في الحيرة وغيرهم , وكان قيصر الروم زعيم الأمم النصرانية , وكسرى زعيم الأمم الوثنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت