الصفحة 37 من 43

45-البعد عن تضخيم الأخطاء: فمما يجدر بالوالدين أن يأخذوا به؛ وألا يضخموا الأخطاء، ويحطوها أكبر من حجمها، بل عليهم أن ينزلوها منازلها، وأن يدركوا أنه لا يخلو أحد من الأخطاء، فجميع البيوت تقع فيها الأخطاء فمقل ومستكثر؛ فكسر الزجاج، أو بعض الأواني، أو العبث ببعض مرافق المنزل، ونحو ذلك- لا يترتب عليه كبير فساد؛ فكل الناس يعانون من ذلك.

46-اصطناع المرونة في التربية: فإذا اشتدت الأم على الولد لان الأب، وإذا عنف الأب لانت الأم؛ فقد يقع الوالد- على سبيل المثال- في خطأ فيؤنبه والده تأنيبًا يجعله يتوارى؛ خوفًا من العقاب الصارم، فتأتي الأم، وتطيب خاطره، وتوضح له خطأه برفق، عندئذ يشعر الولد بأنهما على صواب، فيقبل من الأب تأنبيه، ويحفظ للأم معروفها، والنتيجة أنه سيتجنب الخطأ مرة أخرى.

47-التربية بالعقوبة: فالأصل في تربيه الأولاد لزوم الرفق واللين إلا أن العقوبة قد يحتاج إليها المربي، بشرط ألا تكون ناشئة عن سورة جهل، أو ثورة غضب، وألا يلجأ إليها إلا في أضيق الحدود، وألا يؤدب الولد على خطأ ارتكبه للمرة الأولى، وألا يؤدبه على خطأ أحدث له ألمًا، وألا يكون أمام الآخرين.

ومن أنواع العقوبة- العقاب النفسي، كقطع المديح، أو إشعار الولد بعدم الرضا، أو توبيخه أو غير ذلك.

ومنها العقاب البدني الذي يؤلمه ولا يضره.

8-إعطاء الأولاد فرصة للتصحيح: فمما ينبغي للوالد مراعاته في التربية- أن يعطي أولاده فرصة للتصحيح إذا أخطأوا، حتى ينهضوا للأمثل، ويرتقوا للأفضل، ويتخذوا من الخطأ سبيلًا للصواب؛ فالصغير يسهل قياده، ويهون انقياده كما قال زهير بن أبي سلمى:

وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده وإن الفتى بعد السفاهة يحلم

وكما قيل:

إن الغلام مطيع من يؤدبه ولا يطيعك ذو سن لتأديب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت