الصفحة 28 من 43

8-غرس الإيمان والعقيدة الصحيحة في نفوس الأولاد: فمما يجب- بل هو أوجب شيء على الوالدين- أن يحرصوا كل الحرص، على هذا الأمر، وأن يعاهدوه بالسقي والرعاية، كأن يعلم الوالد أولاده منذ الصغر أن ينطقوا بالشهادتين، وأن يستظهروها، وينمي في قلوبهم محبة الله- عز وجل- وأن ما بنا من نعمة فمنه وحده، ويعلمهم- أيضا- أن الله في السماء، وأنه سميع بصير، ليس كمثله شيء، إلى غير ذلك من أمور العقيدة، وهكذا يوجههم إذا كبروا إلى قراءة كتب العقيدة المناسبة لهم.

9-غرس القيم الحميدة والخلال الكريمة في نفوسهم: يحرص الوالد على تربيتهم على التقوى، والحلم، والصدق، والأمانة، والعفة، والصبر، والبر، والصلة، والجهاد، والعلم؛ حتى يشبوا متعشقين للبطولة، محبين لمعالي الأمور، ومكارم الأخلاق.

10-تجنيبهم الأخلاق الرذيلة، وتقبيحها في نفوسهم: فيكره الوالد لهم الكذب، والخيانة، والحسد، والحقد، والغيبة، والنميمة، والأخذ من الآخرين، وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، والجبن، والأثرة، وغيرها من سفاسف الأخلاق ومرذولها؛ حتى ينشأوا مبغضين لها، نافرين منها.

11-تعليمهم الأمور المستحسنة، وتدريبهم عليها: كتشميت العاطس، وكتمان التثاؤب، والأكل باليمين، وآداب قضاء الحاجة، وآداب السلام ورده، وآداب الرد على الهاتف، واستقبال الضيوف، والتكلم بالعربية وغير ذلك.

فإذا تدرب الولد على هذه الآداب والأخلاق، والأمور المستحسنة منذ الصغر- ألفها وأصبحت سجية له؛ فما دام أنه في الصبا فإنه يقبل التعليم والتوجيه، ويشب على ما عود عليه كما قيل:

وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه

وكما قيل:

إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ولا يلين إذا قومته الخشب

وكما قال صالح بن عبد القدوس:

وإن من أدبته في الصبا كالعود يسقى الماء في غرسه

حتى تراه ناضرا مورقًا بعد الذي قد كان من يبسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت