3-الفرح بمقدم الأولاد، والحذر من تسخطهم: فالأولاد هبة من الله- عر وجل- واللائق بالمسلم أن يفرح بما وهبه الله، سواء كان ذلك ذكرا أم أنثى، ولا ينبغي للمسلم أن يتسخط بمقدمهم، أو أن يضيق بهم ذرعًا، أو أن يخاف أن يثقلوا كاهله بالنفقات؛ فالله- عز وجل- هو الذي تكفل برزقهم كما قال- سبحانه وتعالى- {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ} [الإسراء: 31] .
كما يحرم على المسلم أن يتسخط بالبنات، ويحزن لمقدمهن، فما أجدره بالبعد عن ذلك؛ حتى يسلم من التشبه بأخلاق الجاهلية، وينجو من الاعتراض على قدر الله، ومن رد هبته - عز وجل -.
ففضل البنات لا يخفى، فهن البنات، وهن الأخوات، وهن الزوجات، وهن الأمهات، وهن - كما قيل - نصف المجتمع، ويلدن النصف الآخر، فهن المجتمع بأكمله.
ومما يدل على فضلهن - أن الله - عز وجل - سمى إتيانهن هبة، وقدمهن على الذكور، فقال - عز وجل -: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [ الشورى: 49] .
وقال - عليه الصلاة والسلام -:"من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن سترًا له من النار".
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يكون لأحد ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان أو أختان، فيتقي الله فيهن، ويحسن إليهن إلا دخل الجنة".
ولله در القائل:
حبذا من نعمة الله البنات الصالحات
هن للنسل وللأنس وهن الشجرات
وبإحسان إليهن تكون البركات
4-الاستعانة بالله على تربيتهم: فإذا أعان الله العبد على أولاده، وسدده ووفقه- أفلح وأنجح، وإن خذل ووكل إلى نفسه- فإنه سيخسر ويكون عمله وبالا عليه، كما قيل:
إذا صح عون الخالق المرء لم يجد عسيرا من الآمال إلا ميسرا
وكما قيل:
إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني على اجتهاده