ولو قيل لبعض هؤلاء: لِم لا تنزل معهم إلى السوق؟ لقال: أستحي أن يراني أحد معهن! سبحان الله، أ تستحي من الناس ولا تستحي من الله؟! أما تخاف العقوبة؟! أما تخشى الفتنة؟! لو كان عندك غنم ما تركتها بلا راع يرعاها، أعرضك أرخص عندك من غنمك؟! أما تخشى عليه من الذئاب الضارية؟!
ومن رعى غنما في أرض مسبعة ونام عنها تولى رعيها الأسد
وقد يقال لهذا: إذا كنت تستحي من النزول مع محارمك فاذهب بهن إلى الأسواق الخاصة بالنساء، أو اذهب بهن إلى بلدة قريبة من بلدتك، وانزل معهن؛ حيث لا يعرفك أحد هناك.
25 -إهمال الهاتف وترك مراقبته في المنزل:
فبعض الآباء- هداه الله- لا يلقي للهاتف بالًا، ولا يراقبه البتة، بل ربما أعطى كل واحد من أبنائه وبناته هاتفا خاصا في غرفته، أو يعطيهم هاتفا جوالا ولو كانوا لا يدركون مخاطره، ولا يستفيدون منه على الوجه الصحيح. وما علم أن الهاتف إذا أسيء استخدامه أصبح معول هدم وخراب؛ فكم جر من بلايا ورزايا، وكم قاد إلى الشرور والمحن، وكم انتهك بسببه من عرض، وكم خرب لأجله من بيت.
26 -الغفلة عما يقرؤه الأولاد:
فالقراءة- ولا شك- تصوغ الفكر، وتؤثر في القارئ سلبا أو إيجابا.
وبعض الآباء لا يلقى لها بالًا، فلا يسأل عن قراءة أولاده، ولا يوجههم إلى القراءة النافعة، ولا يحذرهم من القراءة الضارة.
27 -احتقار الأولاد وقلة تشجيعهم:
ومن مظاهر ذلك:
أ- إسكاتهم إذا تكلموا، والسخرية بهم وبحديثهم؛ مما يجعل الولد عديم الثقة بنفسه، قليل الجرأة في الكلام والتعبير عن رأيه.
ب- التشنيع عليهم إذا أخطأوا ولمزهم إذا أخفقوا في موقف، أو تعثروا في مناسبة، مما يولد لديهم الخجل والهزيمة، ويشعر الوالد بالعجب والكبرياء، فيتكون بذلك الحاجز النفسي بين الطرفين؛ فلا يمكن بعده للوالد أن يؤثر في أولاده.