الصفحة 10 من 43

هذه بعض مظاهر المكث خارج المنزل، فكم في هذا الصنيع من إهمال للأولاد، وكم فيه من تعريض لهم للفتنة، وكم فيه من حرمان لهم من الشفقة والرعاية والعناية، وما أحسن ما قيل:

ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة وخلفاه ذليلا

إن اليتيم هو الذي تلقى له أمًا تخلت أو أبًا مشغولا

17 -الدعاء على الأولاد:

فكم من الوالدين- وخصوصا الأمهات- من يدعو على أولاده، فتجد الأم- لأدنى سبب- تدعو على ولدها البريء بالحمى، أو أن يقتل بالرصاص، أو أن تدهسه سيارة، أو أن يصاب بالعمى أو الصمم، وتجد من الآباء من يدعو على أبنائه بمجرد أن يرى منهم عقوقا أو تمردا ربما كان هو السبب فيه.

وما علم الوالدان أن هذا الدعاء ربما وافق ساعة إجابة، فتقع الدعوة موقعها، فيندمان ولات ساعة مندم.

ولهذا قال- عليه الصلاة والسلام-:"لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة تسأل فيها عطاء فيستجيب لكم".

18 -التربية على سفاسف الأمور، وسيئ العبارات، ومرذول الأخلاق:

كتشجيع الأندية، وتقليد الكفار، وتعويد البنات على لبس القصير من الثياب، ومن ذلك تعويدهم على إطلاق العبارات النابية، والكلمات المقذعة، وذلك من خلال كثرة ترديد الوالدين لتلك العبارات، أو من خلال نبز الأولاد بالألقاب عند مناداتهم، مما يجعل الأولاد يألفون هذه العبارات، ولا يراعون آداب الكلام.

19 -فعل المنكرات أمام الأولاد، أو إقرارهم عليها:

كشرب الدخان، أو حلق اللحية، أو سماع الأغاني، أو مشاهدة الأفلام الساقطة، أو متابعة المسلسلات التليفزيونية، وكتبرج المرأة أمام بناتها، وكثرة خروجها من المنزل لغير حاجة، إلى غير ذلك، فهذا كله يجعل من الوالدين قدوة سيئة للأولاد.

وكذلك قد يرى الوالد على أولاده بعض المنكرات، فلا تراه يحرك ساكنًا تجاههم؛ مما يجعلهم يستمرؤون المنكر.

20 -جلب المنكرات للمنزل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت