ومن الملاحظات: إدخاله تبويب النووي في صلب الكتاب من غير بيان، مما جعل كثيرا من الناس، بل طلبة العلم يظن أن التبويب لمسلم، فكم قيل: وبوب عليه مسلم في صحيحه بقوله: ... الخ!.
وهذا الإدخال خطأ، فلو أنه ـ رحمه الله ـ فعل كما فعل أصحاب الطبعة العامرة من جعل التبويب بالهامش لكان حسنا.
وقال المحقق محمد فؤاد في الفهارس 5/ 601: إني أكرر، وأعيد ما قلته مرارا في مناسبات متباعدة من أن الغرض الوحيد من إخراج أصول السنة الثمانية بهذا الوضع، وعلى هذا النظام، إنما هو لكي ينتفع بها الذين يقتنون كتابَيْ:"مفتاح كنوز السنة"،"والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي"اهـ.
قلت: وهذا النقل يفيد أنه لم تكن همته منصرفة لضبط المتن، ودقته، وإنما لهذا الأمور التي ذكرها، ولذا جاءت هذه الخدمات الكبيرة في نسخته .. ، وتبعها أخطاء في صلب الكتاب.
وقد وضع المحقق ـ رحمه الله ـ تصحيحا لبعض الأخطاء التي وقعت في طبعته في آخر المجلد الخامس [الفهارس] .
المطلب الثامن:
الطبعات ذات المجلد الواحد كطبعة أبي صهيب الكرمي، وأظنها أول الطبعات التي صدرت في مجلد واحد فقد ذكر المحقق ص 9: أنه أخذها من طبعة محمد فؤاد عبد الباقي ووصفها بأنها أفضل النسخ، وأدقها!! ... وتعد هذه النسخة موثقة موثوق بها قل أن يرد فيها الوهم، وقد صححنا الأخطاء الواردة فيها، وأتممنا السقط في بعض المواضع التي سقط منها كلمات سهوا، وأزلنا الإشكال في بعض الأسانيد إذا أوهمت الخطأ فيها، أو جاءت على وجه يشكل فيه الفهم، ونسبة هذا في نسخة عبد الباقي قليل. كما أننا صححنا النسخة من الأخطاء المطبعية كلمات، وأرقاما، وأتينا بها على وجهها. اهـ.