ثُمَّ التراويحُ، عشرونَ في رمضانَ، ثُمَّ صلاةُ الليلِ، وَسَطُهُ، ثُمَّ الشَّطْرُ الأخيرُ، ثُمَّ النهارُ في بيتِهِ، ثُمَّ مَسْجِدِهِ، قائمًا، ثُمَّ قاعدًا.
وأدنَى الضُّحَى ثنتان، وأكثرها ثمانٍ، إذَا عَلَتِ الشَّمسُ، إلى الزوالِ.
وَسُنَّ أربعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً، لقارئٍ ومُسْتَمِع، كالصلاةِ، بلا تَشَهُّدٍ.
ولا يَتَطَوَّعُ بَعْدَ الفجرِ إلى الارتفاعِ، وَبَعْدَ العصرِ إلى الغروبِ، وَعِنْدَ الاستواءِ إلى الزوالِ، إلا بِمَا لَهُ سَبَبٌ.
بابٌ
الجماعةُ واجبةٌ على الرِّجَالِ، لِلخَمْسِ، وفي مسجدٍ لا تُقَامُ إلا بحضورِهِ أَفْضَلُ، ثُمَّ الأكثرُ جَماعةً، ثُمَّ العتيقُ، ثُمَّ الأَبْعَدُ، ثُمَّ البيتُ، ولا يَؤُمَنَّ قَبْلَ راتبٍ بِغَيرِ إذنِهِ، إلا إن تأخرَ لِعُذرٍ، فإن لم يُعْلَمْ انْتُظِرَ وَرُوسِلَ، ما لم يُخْشَ خروجُ الوقتِ.
فإن صلَّى، ثُمَّ حَضَرَ جَماعةً أعادها معهم، وَشَفَعَ المغربَ برابعةٍ، وتُعادُ في غيرِ الثلاثةِ مَسَاجِدَ.
وَلَو سَبَقَ إِمَامَهُ بِرُكنٍ، فَلَحِقَهُ فيه، أو رَفَع فأتى به مَعَهُ فَلا بأس، وَسْبقُهُ بركنينِ مُبْطِلٌ، وَنِيَّتُهُمَا عندَ التحريمِ شَرْطٌ، لكنْ إن أَحْرَمَ مُنفردًا، ثُمَّ نَوى الإمامةَ أو الائتمامَ، أو فَارَقَ إمَامَهُ بلا عُذْرٍ، أو استُخْلِفَ، أو أمَّ مسبوقًا فيما فاتهما لعذرٍ فَخِلافٌ.
وسُنَّ أن يُخَفِّفَ في تمامٍ، ويطيلَ الأولى، وانتظارُ داخلٍ في الركوع.
ويُكرهُ مَنْعُ المرأةِ مِنَ المسجدِ، وبَيتُها أفضلُ.
فَصْلٌ
يُعذر في تَرْكِ (1) الجمعةِ والجماعةِ: المريضُ، والخائفُ ضَياعَ مالِهِ، أو فَوتَهُ، أو موتَ قريبٍ، أو ضررًا يَلْحَقُهُ، كمطرٍ، وَوَحْلٍ، ونحوه.
بابُ الإمامةِ
(1) في الأصل (تركه) مع جرِّ ما بعده، وهذا خطأ، لأنه مفعول المصدر، لذا فالأولى حذف الهاء، لأن هذا الضمير مفسَّر بالاسم الظاهر بَعْدُ.