الترويح
دوافعه ـ ضوابطه ـ تطبيقاته في العصر النبوي
إعداد
عبدالله بن ناصر بن عبدالله السدحان
1419هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
…الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،،،
إن ما يميز العصر الذي نعيشه نشوء ظاهرة وقت الفراغ في حياة الأفراد والمجتمعات بشكل يستدعي الوقوف عندها ، ودراستها ، ورصد متغيراته ، ومدى تأثيراتها على مستوى الأفراد ، والمجتمعات على حد سواء . ولقد صاحب هذه الظاهرة تزايد وتطور الوسائل الترويحية، واستحداث وسائل جديدة لشغله ، فأصبح لدى المجتمعات سيل منهمر من الوسائل الترويحية ، انطلق معها الإنسان بحثًا عن الراحة والمتعة ، وتخفيفًا من العناء الذي يصيبه في هذه الحياة الدنيا . وكثيرا مايمارس بعض المسلمين الأنشطة الترويحية بمعزل عن الضوابط الشرعية التي ينبغي أن يراعيها المسلم في حياته اليومية ، وبخاصة مع مااستجد من وسائل ترويحية في حياتنا المعاصرة .
ورغم وجود للعملية الترويحية في وقت الرسول (( ) ، إلا أن من يطلع على المؤلفات ، والكتب ، والابحاث التي تدرس الترويح يجدها لاتكاد تذكر الترويح في عهد الرسول وماكان يمارسه هو وصحابته ـ رضوان الله عليهم ـ ، وكأن عصرهم خلا من هذه الممارسات الترويحية رغم كثرتها وتنوعها ، وممارسته لها (( ) هو وصحابته ـ رضوان الله عليهم ـ .
وفي هذه الدراسة محاولة لإلقاء الضوء على ظاهرة الترويح ، وحكمه ، و الضوابط الشرعية التي ينبغي مراعاتها حين ممارسته ، وواقع ممارسته في العصر النبوي ولقد قسمت الدراسة إلى المباحث التالية:
المبحث الأول: مقدمات أساسية في الترويح ويحوي مايلي:
ـ اولًا: تعريف الترويح وخصائصه .
ـ ثانيا: آثار الترويح .
ـ ثالثًا: دوافع الترويح .
ـ رابعًا: العوامل المؤدية إلى تباين الأنشطة الترويحية:
المبحث الثاني: حكم الترويح .
المبحث الثالث: ضوابط الترويح في المجتمع المسلم .