فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 47

فنقل عنه أن جماعة يترددون إليه وأنه يتكلم عليهم في نحو ما تقدم فأمر بنقله إلى الإسكندرية فنقل إليها في سلخ صفر وكان سفره صحبة أمير مقدم ولم يمكن أحدا من جهته من السفر معه وحبس ببرج شرقي ثم توجه إليه بعض أصحابه فلم يمنعوا منه فتوجهت طائفة منهم بعد طائفة وكان موضعه فسيحا فصار الناس يدخلون إليه ويقرؤن عليه ويبحثون معه قرأت ذلك في تاريخ البرزالي فلم يزل إلى أن عاد الناصر إلى السلطنة فشفع فيه عنده فأمر باحضاره فاجتمع به في ثامن عشر شوال سنة 9 فأكرمه وجمع القضاة وأصلح بينه وبين القاضي المالكي فاشترط المالكي أن لا يعود فقال له السلطان قد تاب.

وسكن القاهرة وتردد الناس إليه إلى أن توجه صحبة الناصر إلى الشام بنية الغزاة في سنة 712 هـ وذلك في شوال فوصل في مستهل ذي القعدة فكانت مدة غيبته عنها أكثر من سبع سنين وتلقاه جمع عظيم فرحا بمقدمه وكانت والدته إذ ذاك في قيد الحياة

ثم قاموا عليه في شهر رمضان سنة 719 هـ بسبب مسألة الطلاق وأكد عليه المنع من الفتيا ثم عقد له مجلس آخر في رجب سنة عشرين ثم حبس بالقلعة ثم أخرج في عاشوراء سنة 721 هـ ثم قاموا عليه مرة أخرى في شعبان سنة 726 هـ بسبب مسألة الزيارة واعتقل بالقلعة فلم يزل بها إلى أن مات في ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة 728 هـ"."

قال الصلاح الصفدي كان كثيرا ما ينشد:

تموت النفوس بأوصابها ولم تدر عوادها ما بها

وما أنصفت مهجة تشتكي أذاها إلى غير أحبابها

وكان ينشد كثيرا:

من لم يقد ويدس في خيشومه رهج الخميس فلن يعود خميسا

وأنشد له على لسان الفقراء

والله ما فقرنا اختيار وإنما فقرنا اضطرار

جماعة كلنا كسالى وأكلنا ما له عيار

يسمع منا إذا اجتمعنا حقيقه كلها فشار

أما ترتيب عمره فهو على النحو التالي:

-وعمره 6 هاجر إلى دمشق مع والده وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت