، كَانَ فِي كَنَفِ اللهِ ، وَفِي حِفْظِ اللهِ ، وَفِي سَتْرِ اللهِ حَيًّا وَمَيِّتًا ، قَالَهَا ثَلاَثًا." [1] "
أمَّا العورات النفسية فهي كلُّ عيب من العيوب الخُلقية أو النفسية، ومن حقِّ المسلم على أخيه المسلم أن يستر عورته، فمن سترها على أخيه ستر الله عليه، ومن بحث عنها وأفشاها كشف الله ستره وفضحه، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِى الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . (رواه مسلم) [2] .
وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ ، وَمَنْ كَانَ فِى حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِى حَاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » [3] .
إن اللباس الأجمل والأرقى الَّذي جعله الله لعباده المخلصين الَّذين حسُنت صلتهم بخالقهم، هو لباس التَّقوى الَّذي يؤهِّلهم لتلقِّي نور الله حيث يفيض على الجوارح، فَيُظهر في عيني صاحبه الصَّفاء والنَّقاء، وفي وجهه النور والبهاء، وفي معاملته الإخلاص والوفاء، وفي
(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (8 / 265) (25596) حسن لغيره
(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6760 )
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2442 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6743 )