اللَّهِ » فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهْوَ يُؤْكَلُ [1] ..
فكلُّ مخلوق في السموات أو في الأرض قد علم صلاته وتسبيحه، وأرشده الله إلى طريقة معيَّنة، ومسلك خاص في عبادته. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ مَكْفُوفَةٍ بِالدِّيبَاجِ ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ رَفْعَ كُلِّ رَاعٍ وَابْنِ رَاعٍ ، وَيَضَعُ كُلَّ فَارِسٍ وَابْنَ فَارِسٍ ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُغْضِبًا فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ فَاجْتَذَبَهُ وَقَالَ: أَلا أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لاَ يَعْقِلُ ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ ، فَقَالَ: إِنَّ نُوحًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا ابْنَيْهِ ، فَقَالَ: إِنِّي قَاصٌّ عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ: آمُرُكُمَا بِاثْنَيْنِ وَأَنْهَاكُمَا عَنِ اثْنَيْنِ: أَنْهَاكُمَا عَنِ الشِّرْكِ وَالْكِبْرِ وَآمُرُكُمَا بِلا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الأُخْرَى كَانَتْ أَرْجَحَ مِنْهُمَا ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا كَانَتْ حَلْقَةً فَوُضِعَتْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَلَيْهِمَا لَقَصَمَتْهُمَا ، وَآمُرُكُمَا بِسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهُمَا صَلاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ" [2] ."
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3579 )
(2) - المستدرك للحاكم (154) صحيح