الصفحة 20 من 27

ولا يخفى ما عليه واقع التربية البدنية في المجتمعات المسلمة ولذا يقال بالمنع سدًا للذريعة المفضية إلى الحرام ..فمن يضمن أن يتوقف الأمر على هذه الحصة فقط ؟!! ، ومن يضمن أن هذه الحصة خالية من المحاذير الشرعية ؟ ومن يضمن ألا تصور بنات المسلمين وهن يلبسن ملابس الرياضة وتنشر صورهن في مجامع الفجار وأراذل الخلق ؟ وقد جاءت النصوص الشرعية في بيان أن المرأة فتنة للرجل بل هي أضر الفتن ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: « ما تركت فتنة أضر على الرجال بعدي من النساء » متفق عليه (1) . وقال - صلى الله عليه وسلم -: « إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فناظر كيف تعملون ؟ فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء » رواه مسلم (2) .

فإذا ثبت ذلك فإن من الحكمة والتعقل أن يتريث الإنسان فيما يتعلق بقضايا المرأة وأن يتريث فيما يتعلق بها من أحكام سدًا لكل ذريعة مفضية للحرام .

6ـ من القواعد الشرعية قاعدة: ( يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام ) فيجوز للإمام أن يجبر من أحدث في الطريق العام ما يضره بإزالته وإن كان فيه ضرر عليه دفعًا للضرر العام ، وكذا يقال في مادة التربية البدنية ..يتحمل الضرر الخاص وهو عدم الحركة لدى شريحة محدودة من الطالبات لدفع الضرر العام وهو ما سيحصل من مفاسد في إقرارها ، علما أنه لن يكون هناك حتى الضرر الخاص لأن الفتاة يمكن أن تمارس الحركة والتمارين المناسبة في بيتها .

الفصل الخامس

شبهات حول الحكم الشرعي

الشبهة الأولى: قولهم ( لقد وجه رسولنا عليه الصلاة والسلام تعليم أولاد المسلمين السباحة والرماية وركوب الخيل ) (3)

والجواب:

أولًا: الآثار التي تفيد هذا المعنى هي:

(1) ـ رواه البخاري ورقمه (4808) ومسلم ورقمه (2740) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما .

(2) ـ رواه مسلم ورقمه (2742) .

(3) ـ انظر: مجلة أقرأ عدد (208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت