ولا يخفى ما عليه واقع التربية البدنية في المجتمعات المسلمة ولذا يقال بالمنع سدًا للذريعة المفضية إلى الحرام ..فمن يضمن أن يتوقف الأمر على هذه الحصة فقط ؟!! ، ومن يضمن أن هذه الحصة خالية من المحاذير الشرعية ؟ ومن يضمن ألا تصور بنات المسلمين وهن يلبسن ملابس الرياضة وتنشر صورهن في مجامع الفجار وأراذل الخلق ؟ وقد جاءت النصوص الشرعية في بيان أن المرأة فتنة للرجل بل هي أضر الفتن ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: « ما تركت فتنة أضر على الرجال بعدي من النساء » متفق عليه (1) . وقال - صلى الله عليه وسلم -: « إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فناظر كيف تعملون ؟ فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء » رواه مسلم (2) .
فإذا ثبت ذلك فإن من الحكمة والتعقل أن يتريث الإنسان فيما يتعلق بقضايا المرأة وأن يتريث فيما يتعلق بها من أحكام سدًا لكل ذريعة مفضية للحرام .
6ـ من القواعد الشرعية قاعدة: ( يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام ) فيجوز للإمام أن يجبر من أحدث في الطريق العام ما يضره بإزالته وإن كان فيه ضرر عليه دفعًا للضرر العام ، وكذا يقال في مادة التربية البدنية ..يتحمل الضرر الخاص وهو عدم الحركة لدى شريحة محدودة من الطالبات لدفع الضرر العام وهو ما سيحصل من مفاسد في إقرارها ، علما أنه لن يكون هناك حتى الضرر الخاص لأن الفتاة يمكن أن تمارس الحركة والتمارين المناسبة في بيتها .
الفصل الخامس
شبهات حول الحكم الشرعي
الشبهة الأولى: قولهم ( لقد وجه رسولنا عليه الصلاة والسلام تعليم أولاد المسلمين السباحة والرماية وركوب الخيل ) (3)
والجواب:
أولًا: الآثار التي تفيد هذا المعنى هي:
(1) ـ رواه البخاري ورقمه (4808) ومسلم ورقمه (2740) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما .
(2) ـ رواه مسلم ورقمه (2742) .
(3) ـ انظر: مجلة أقرأ عدد (208) .