الصفحة 1 من 37

التَّذْكَارُ بِشَرَفِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَحَفَظَةِ الآثَارِ

محمد أحمد شحاته الألفى

الحمد لله ذي المن والإحسان ، والعفو والغفران ، الذي أنشأ الخلق لعبوديته ، ورفع من شاء وخفض بعدله وحكمته ، واصطفى منهم طائفة أصفياء ، وجعلهم بررةً أتقياء ، يصرف عنهم البلايا والأسواء ، ويخصهم بالخيرات ووافر العطاء ، ويهديهم بإذنه إلى الصراط المستقيم ، ويزكيهم ويعلموهم الحكمة والدين القويم ، فهم القائمون بإظهار دينه في بريته ، والمتمسكون بسنن نبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خليقته .

فله الحمد على ما قضَّاه وقدَّره ، وأمضاه ويسَّره . وأشهد أن لا إله إلا هو ، الذي زجر عن اتخاذ الأولياء دون الكتاب العظيم ، واتباع الخلق دون رسوله الكريم ، وأشهد أن محمدا عبدُه ورسولُه ، وصفيُّه وخليلُه ، الذى بلغ عنه رسالتَه ، وأدَّى أمانتَه ، ونصح أمَّتَه ، فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين وسلم تسليما . وبعد ..

فصل: أصحاب الحديث أولى الناس بالاتباع

وبيان صفاتهم ومكانتهم وفضلهم على الأمَّة

أصحاب الحديث هم أحقُّ الناس وأولاهم برسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولهم من شرف الانتساب إليه ما ليس لغيرِهِمْ ، وقد قال جَلَّ ذِكْرُهُ (( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ) ) (71: سورة الإسراء) ، فهذا أكبر شرفٍ لَهُمْ ، إذ كان رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ في الحياة إِمَامَهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت