مؤصل وفقه للواقع وتقديم رؤية شاملة للإصلاح السياسي والاجتماعي تقوم على أساس من الدين الإسلامي .. الأمر الذي هددَّ مستقبل هذه النظم العلمانية في هذه البلدان، وخروج الطاقات الشبابية عن سيطرتها وسيطرة العلماء .. اتجهت إلى صياغة بديل قادر على حرف مسار هذا التيار القادم والعارم -كما يبدو، وليس بالضرورة لديها أن يكون رسميًا، لكنه مسيطر عليه أو في أقل الأحوال"غير متمرد"!!
وهذا البديل يشمل المناهج التعليمية والخطاب الدعوي والمؤسسات والقيادات الفاعلة في الأوساط الاجتماعية والشبابية. وربما تتم صياغته بالاتفاق مع أكثر من جهة تتصل مصالحها مع قيام"بديل"بهذا النوع والحجم!!"وفي وزارة الأوقاف -المصرية- تشدد مشاريع الإصلاح على الدور الاجتماعي للمسجد وعلى أهمية المجتمع المدني والاكتفاء الذاتي. إن إحدى حلقات الدراسة في الأزهر تطرقت إلى ضرورة إعادة صياغة الدعوة انطلاقا من تعاليم التسويق الأمريكية". مرجع (9)
وفي فترة سابقة من تاريخ الأنظمة الحالية، كان لزاما على أجيال سابقة إذا أرادت أن تعبر عن مشاعرها الدينية، وتظهر ملامح هذا التدين .. أن تنضم إلى جماعة؛ أو هكذا كان يبدو الأمر عند الحركات الإسلامية ذاتها! فكان ذلك يكلفها بمقتضى التضييق الأمني ضريبة لا يستطيعها الكثيرون اليوم، لكن هذا"التدين الجديد"قدم طريقة مغايرة لما عليه فكر