الصفحة 28 من 61

"إن الشباب هو الذي خلق لنفسه هذه الثقافة الدينية الجديدة التي تتمحور حول ظاهرة (الدعاة الجدد) كنوع من (الموضة) ؛ فهي منفذ للتنفيس عن احتياجات إنسانية متناقضة: احتياجات للتغيير والتأقلم، للتميز عن الآخر والتشابه معه، للتفرد والالتزام بالمعايير الاجتماعية، وبالتالي فإن التمسك بهذا النوع من التدين الإيجابي يسمح للشباب بأن يحافظ لنفسه على هوية تميزه، وفي الوقت نفسه يتعامل مع التغيير الحادث من حوله، وهو إذ يفعل ذلك يتحرك في إطار المعايير الاجتماعية ولا يضطر إلى خرقها". مرجع (8)

إن تعدد مصادر التلقي ووسائل الإعلام المتنوعة قدمت للشباب الراغبين للالتحاق بالصحوة قدرًا وافرًا من الاختيارات البديلة؛ وهو ما أدخل عناصر أخرى ساهمت في توجيههم وتشكيلهم، وغيرت مسار توجههم على خلاف الحقيقة أحيانا كثيرة، فقد أصبحت برامج الفضائيات تشكل أكبر رافد لتكوين أفكار"المتدينين الجدد"وثقافتهم الدينية، وبحكم سنهم وانفتاحهم على الإنترنت والفضائيات أصبحوا يتلقون المفاهيم والتصورات والآراء والاستشارات والسلوكيات منها، وحيث أن دعاة"المتدينين الجدد"ينفذون من هذه الوسائل والقنوات إلى جمهورهم فإنهم بلا شك يصنعون قاعدة عريضة من هذا التيار! ويبنون علاقتهم مع المتلقين عنهم بأسلوب التفاعل الحي والتواصل المباشر والحوار الثنائي -وهي أساليب محببة وجذابة لكثير من جيل اليوم- لا على التلقي والتوجيه! كما هو معتاد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت