على النمط الليبرالي الجديد: الطموح والثروة والنجاح والمثابرة في العمل والفاعلية والاهتمام بالذات.
وهذه الطائفة من الدعاة تتميز بلغة سهلة ومظهر عصري غير تقليدي (!) ، أي قريب لمظهر المتلقي، وتقدم استشارات نفسية وتربوية واجتماعية وإدارية، مازجة بين الثقافة الغربية والموروث الإسلامي .. وإلى هنا يظل الأمر طبيعيًا، وليس فيه ما يمنع من سماع الناس لهؤلاء والاستفادة مما لديهم واستشارتهم في مجال تخصصهم؛ إلا أن الأمر تجاوز ذلك، إلى حدِّ الاقتداء بهذه الطائفة من الدعاة في مظهرها العام وسلوكها في الحياة وتعاطيها مع المسائل ورؤيتها للقضايا، ليصبحوا مرجعية للمتلقين عنهم وأسوة للأتباع المتأثرين بنجاحاتهم وشهرتهم الإعلامية.
إن"الدعاة الجدد"يوصلون للشباب رسالة أنه"بإمكانهم أن يصبحوا متدينين، وفي الوقت نفسه أن يمارسوا حياتهم الطبيعية من عمل ودراسة وترفيه، كما يمكنهم أن يظهروا بمظهر عصري يشبه أبناء جيلهم، والأهم من ذلك أنه يمكن للشباب أن يكون متدينا ويحتفظ في الوقت نفسه بسلطته ومكانته الاجتماعية". مرجع (8) ، بتصرف.
إن تيار الدعاة الجدد لا يكتفي باختيار الأماكن التي تتناسب مع جمهوره؛ بل هو نفسه في مظهره يشبه هذا الجمهور؛ فبعكس الشيوخ التقليديين يرتدي هؤلاء الدعاة البدلة أو الجينز وربطة العنق، وهو أيضا حليق