الصفحة 4 من 4

أَخْبَرنا عَمْرو بن مَنْصُور، قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مَسْلَمَة، قال: حدَّثنا مالك. ورواه النسائي أيضا عن شيخ رابع /13، وفي فقال: أَخْبَرنا إِسْحَاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا سُلَيْمان بن حَيَّان. وأخرجه"ابن خزيمة"في صحيحه (142) قال: حدَّثنا يَحيى بن حَبِيب بن عربي الحارثي، وأحمد بن عَبْدَة الضَّبِّيّ، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد. ورواه ابن خزيمة أيضا عن شيخ ثان (143) فقال: حدَّثنا مُحَمد بن الوَلِيد، قال: حدَّثنا عَبْد الوَهَّاب، يعني ابن عَبْد المَجِيد الثَّقَفِي.

وهؤلاء العشرة (سُفْيان بن عُيَيْنَة، ويَزِيد بن هارون، ومالك، وسُفْيان الثَّوْرِي، وحَمَّاد بن زَيْد، وعَبْد الوَهَّاب، والليث بن سَعْد، وأبو خالد الأَحْمَر، وحفص بن غِيَاث، وعَبْد اللهِ بن المُبَارك) عن يَحيى بن سَعِيد الأَنْصَارِيّ، قال: أخبرني مُحَمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي، أنه سَمِعَ علقمة بن وَقَّاص اللَّيْثِي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذكر الحديث.

وهذا أول حديث من مسند زيد نتحدى جميع علماء الزيدية وليستعينوا بالإنس والجن على أن يأتوا له بمتابعات كما أتينا لأول حديث في صحيح البخاري بمتابعات من بعض كتب الحديث، ولو أردنا الاستقصاء لطال الأمر لكن نريد منهم متابعة واحدة فقط لعمرو بن خالد فإن لم يأتوا بها فليعترفوا بكذبه على الإمام زيد رحمه الله:

قال أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي في أول مسند زيد (1) : حدثني زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين، عن جده الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالبٍ عليهم السلام، قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توضأ فغسل وجهه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، وتمضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه مرةً مرةً، وغسل قدميه ثلاثًا ) ).

فمن روى هذا الحديث عن زيد بن علي غير عمرو بن خالد؟!! من تابعه من الرواة عن زيد؟!! ومن روى هذا الحديث عن علي بن الحسين من الرواة غير زيد بن علي فيما ادعاه عليه الواسطي؟!!

نريد جوابا علميا ونقلا واضحا بذكر المتابعات فإن لم يجدوا فليعترفوا بالحقيقة وإن كانت مرة وهي أن مسند زيد مفترى عليه وأن عمرو بن خالد الواسطي كذاب كما ذكر ذلك أهل الحديث من قبل ألف سنة.

فيا أيها الزيدية اتركوا التعصب واهتموا بدراسة الحديث النبوي، وجميع فقهائنا من آل البيت وغيرهم فوق العين والراس نحبهم ونجلهم ونستفيد من أقوالهم وفقههم سواء الإمام زيد أو أخوه الإمام محمد الباقر أو ابن أخيه الإمام جعفر الصادق أو الإمام أبو حنيفة أو الإمام مالك أو الإمام الشافعي أو الإمام أحمد بن حنبل وغيرهم رضي الله عنهم جميعا، وكلٌّ يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته.

وأختم هذا البحث بما قاله الإمام الحافظ أَبُو بكر بن أبي داود السجستاني:

تمسك بِحَبل الله وَاتبع الْهدى ... وَلَا تَكُ بدعيًا لَعَلَّك تفلح

وَدِن بِكِتَاب الله وَالسّنَن الَّتِي ... أَتَت عَن رَسُول الله تنجو وتربح

ودع عَنْك آراء الرِّجَال وَقَوْلهمْ ... فَقَوْل رَسُول الله أزكى وأشرح

وَلَا تَكُ من قوم تلهوا بدينهم ... فتطعن فِي أهل الحَدِيث وتقدح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت