فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 165

ومما يؤثره أيضا معرفة أن الله حميد: أن تثني على ربك تبارك وتعالى بأوصاف الكمال, ويكون هذا الثناء صادرا منك عن تحقق ومعرفة بكمال هذا المحمود, وأنه مستحق لهذا الحمد الذي حمدته به, وهذا يعني أن تحاول معرفة معاني هذه الأمور التي تثني بها على الله عزَّ وجلَّ, فلا يكون ذلك جاريا على لسانك من غير معرفة بمعناه, ومن غير استحضار القلب لهذه الأشياء, فإذا كان العبد متحققا من هذه القضية كان متذوقا لهذا الحمد, وشتان من يجري الحمد على لسانه من غير مواطئة القلب ومن غير معرفة بحقائق هذه الأمور التي يضيفها إلى الله عزَّ وجلَّ شتان بينه وبين من يعرف حقيقة ما يتكلم به بلسانه.

* ومن آداب من عرف أنه الحميد سبحانه: أن يحبه وأن يمتلئ قلبه إجلالا لمن له صفات الكمال ونعوت الجلال والأسماء الحسنى, ومعلوم أن الخلق قد جبلوا على محبة الكمال, وعلى محبة الأوصاف الحميدة, هذا بالنسبة للمخلوقين مع بعضهم, فكيف بالخالق الذي له الكمال من كل وجه!.

فأنت إذا رأيت أحدا من المخلوقين قد كمل نفسه واتصف بأوصاف حسنة, فإن قلبك يميل إليه ويحبه, وكلما كان كماله أكثر كلما تعلقت به القلوب ومالت إليه أكثر من غيره, فالله عزَّ وجلَّ له أوصاف الكمال فينبغي أن يكون هو أعظم محمود.

* ومن آداب من عرف أنه الحميد سبحانه: ألا يلتفت عند حمده سبحانه والثناء عليه إلى شهود النعم والعطايا منه سبحانه, واستعظامها والوقوف عندها, بل يلزم قلبه عظمة المنعم ورحمته ولطفه وبره وإحسانه وحكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت