فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما أعطاه الله عزَّ وجلَّ مع ما تقدم من ذنبه وما تأخر يكثر من هذا الاستغفار, فنحن من باب أولى أن نتقرب إلى الله بذلك, وأن نطلب من الله تبارك وتعالى أن يغفر لنا الذنوب والخطايا, وقد أثنى الله عزَّ وجلَّ على المستغفرين فقال: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) , وسيد الاستغفار هو ما أرشدنا عليه صلى الله عليه وسلم كما في حديث شداد بن أوس المخرج في الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت, خلقتني وأنا عبدك, وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت, أعوذ بك من شر ما صنعت, أبو لك بنعمتك علي, وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلى أنت) يقول النبي صلى الله عليه وسلم (من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة, ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة) .