أو من له حرفان من إحدى الكلم
عاب وعاث ثاعب لمن فهم
والمراد بالمخابر هنا الذي يعطي أرضه بما يخرج منها والعينات للعمل والألفات الثلاث للأرض والباءان للبذر والثاءان المثلثتان للثيران.
ــــ وَقَوْلُ مُدَّعٍ لِعَقْدِ الاكْتِرَا
لا الازْدِرَاعِ مَعْ يَمِينٍ أُثِرَا
(و) إذا تنازعا بعد الفوات فادعى العامل الاكتراء للأرض، وادعى رب الأرض المزارعة أو العكس فالقول (قول مدع لعقد الاكترا) كأن مدعيه هو رب الأرض أو العامل ولا يصدق العامل في دفعه كما في المتيطية (لا) قول مدع (الازدراع) ومن صدق منهما فذلك (مع يمين أثرا) أي روي عن ابن القاسم وبه قال ابن حبيب وظاهره كان الغالب الازدراع أو الكراء، والذي تقدم في اختلاف المتبايعين أن القول لمدعي الغالب، فإن لم يكن غالب فقد تقدم أن القول لمنكر العقد إجماعًا فكل منهما ينكر عقد صاحبه ويدعي عقدًا آخر، والناظم درج على أن المزارعة تلزم بالعقد كالكراء، وحينئذ إذا لم يكن غالب وتنازعا قبل العمل تحالفا وتفاسخا، فإن فاتت به فالقول لمدعي الكراء إن كان هو العامل لأن الآخر يريد أن يشاركه في الزرع بمجرد الدعوى فانظر ذلك وتأمله والله أعلم. وعن سحنون إن اختلفا بعد الطيب فقال العامل: الزرع بيننا وقد تساوينا في الزريعة، وقال رب الأرض: الزرع لي وإنما أنت أجير فإن عرفت الزريعة أنها من عند أحدهما فالقول قوله مع يمينه، وإن لم يعلم مخرجها فالقول للعامل لأن العادة في شركة الناس أن العامل يخرج البذر أو نصفه انظر المتيطية والبرزلي.
ــــ وَحَيْثُ زَارِعٌ وَرَبُّ الأرْضِ قَدْ
تَدَاعَيَا في وَصْفِ حَرْثٍ يُعْتَمَدْ
(وحيث زراع ورب الأرض قد تداعيا) وتنازعا (في وصف حرث) أي قلب كما لو قال رب الأرض: دخلنا على أن تحرثها أي تقلبها مرتين ثم بعد ذلك تبذرها. وقال العامل: بل مرة واحدة (يعتمد) يقتصد صفة للحرث وهو تتميم.