فإن بكلمة سكون اجتمع مع حرف مد فهو كلمي وقع
أو في ثلاثي الحروف وجدا والمد وسطه فحرفي بدا
كلاهما مثقل إن أدغما مخفف كل إذا لم يدغما
واللازم الحرفي أول السور وجوده وفي ثمان انحصر
يجمعها حروف كم عسل نقص وعين ذو وجهين والطول أخص
وما سوي الحرف الثلاثي لا ألف فَمُدَّه مدا طبيعيا أُلِفْ
وذاك أيضا في فواتح السور في لفظ حي طاهر قد انحصر
ويجمع الفواتح الأربع عشر صِلْهُ ُسَحٍيْرا من قَطَعْك ذا اشتهر
جـ المد اللازم: هو الذى بعده سكون ثابت وصلا ووقفا. وأقسامه أربعة:
(1) كلمي مثقل. (2) وكلمي مخفف. (3) حرفي مثقل. (4) حرفي مخفف،
وإن شئت فقل كلمي وحرفي وكل منهما (إما مثقل، وإما مخفف) .
1ـ فالكلمي المثقل: هو الذي بعده سكون ثابت وصلا ووقفا في كلمة مع الإدغام. نحو: الحآقة. الطآمة. الصآخة. الضآلين. ونحو: أَتُحَآجُّونِّي. حآجك. وغير ذلك. (وسمى كلميا) لاجتماع المد والسكون في كلمة. والمراد بالكلمة هنا: الاسم والفعل. ولذلك مثلت لك بأمثلة للاسم. وهي: (الحآقة. والضالين. وما بينهما) ومثلت لك بمثالين للفعل وهما (أأَتُحَآجُّونِّي. وحَآجَّك) ولم أمثل للحرف كما صنع علماء التجويد فإنهم لم يمثلوا للكلمي بمثال للحرف، فدل ذلك على ما قلته لك من أن المراد بالكلمة هنا خصوص الاسم والفعل لا الحرف. ولذلك سمى كلميا نسبة للكلمة. ويقابله الحرفي نسبة للحرف المقابل للاسم والفعل بخلاف الكلمة في علم النحو فإن المراد بها الأنواع الثلاثة الاسم والفعل والحرف فتأمل جيدا. و (سمى مثقلا) لكونه مدغما.
2ـ والكلمي المخفف: هو الذي بعده سكون ثابت وصلا ووقفا في كلمة من غير إدغام، نحو: آلآن. ومحياي، عند من سكن الياء الأخيرة. (وسمى كلميا) لاجتماع المد والسكون في كلمة (وسمى مخففا) لعدم الإدغام.
3ـ والحرفي المثقل: هو الذى بعده سكون ثابت وصلا ووقفا في حرف مع الإدغام، نحو: لم. والشاهد في (لام) لا في (ميم) كما يأتى. ولم يوجد له مثال في القرآن غير هذا فيما أعلم. والله أعلم. (وسمى حرفيا) لاجتماع المد والسكون في حرف (وسمى مثقلا) لكونه مدغما.