وقال تعالى: {قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنْ الْمُحْضَرِينَ * أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ} [الصافات: 54-61] .
فيا أيها العبد اتق الله، ولا تنبهر بالدعايات والتزييفات، فإنك في زمن كثر كذابوه، وقل صادقوه، قال النبي عليه الصلاة والسلام: »قبل الساعة سنوات خداعة، يخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويصدق فيها الكاذب، ويُكذب فيها الصادق، وينطق فيها الرويبضة «، قيل: وما الريبضة يا رسول الله؟ قال: » السفيه يتكلم في أمر العامة«.
كن مع الدليل، مع الكتاب، ومع السنة، قال تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ} [الجاثية:6] .
وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت:51] .
وقال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [يونس:32] .
وعلينا وعليكم بالإخلاص لله سبحانه وتعال، فيما نقول ونفعل، وفيما نأتي ونذر، فإن الله عزوجل إذا علم من العبد صدق النية، وصلاح الطوية، يسر له سبل الهدى، وجنبه موارد الردى، وهو أعلم بالسر وأخفى، ففي «الصحيحين» من حديث عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» .