فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 43

وصُرف قوم هود عليه الصلاة والسلام بسبب هذا المرض، قال الله سبحانه: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ * إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ} [فصلت: 13-16] .

فانظر كيف أهان الله تلك الأمة بسبب هذه المعصية، صُرفوا عن الإسلام، وعن دين الله الحق، وصاروا يتمرغون في المعاصي، ولم يعزهم الله بالإسلام بسبب كبرهم، قال تعالى: {فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [فصلت:15] ، الكبر في الأرض كله بغير الحق، وهذه صفة كاشفة موضحة، وليس معناه أن له مفهوم مخالفة، أن بعض الكبر من العباد يكون بحق، لا، وإنما الكبر من خصائص الله سبحانه، قال تعالى في الحديث القدسي: »العز إزاري، والكبرياء ردائي، من ينازعني في شيء منهما قصمته«.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت