جماعة التبليغ
ومن الجماعات المعاصرة جماعة التبليغ أو ما يسمون أنفسهم بالأحباب، هذه الجماعة أسسها الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي وكان فيه نوعٌ من التصوف ولذا فهذه الجماعة تضم أخلاطًا من أهل البدع دون نكيرٍ بينهم لأن من مبادئ هذه الجماعة عدم إنكار المنكر لأنه يفرق جماعتهم ويضع عراقيل في طريق دعوتهم ولربما اقترف بعضهم بعض المنكرات بحجة التقرب إلى قلوب أصحابها فسمعنا أن بعضهم كان يطوف مع عباد القبور ولمَّا سئل قال لأتقرب إلى قلوبهم فانظر إلى الجهل العظيم، وقد نهى الله عز وجل عن مثل هذا فقال تعالى {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} (9) سورة القلم قال في التفسير الميسر: تمنَّوا وأحبوا لو تلاينهم، وتصانعهم على بعض ما هم عليه، فيلينون لك. اهـ 0 والآية سيقت للتحذير من ذلك 0وقال تعالى (( قل يأيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون .... ) الآيات، ولكن الجهل يغلب على هذه الجماعة وهي سمةٌ بارزة عندهم مع اختلاطهم بأهل البدع والشركيات لأن هذه الجماعة تضم أخلاطًا منهم كما تقدم وفي هذا خطرٌ عظيم فلربما لبسوا عليهم بالشبه حتى يخرجونهم من دينهم أو على الأقل يوقعونهم في الشكوك، والشك في العقيدة كفر كما قال تعالى {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (37) } سورة الكهف أو على الأقل يوقعونهم في البدع والمخالفات الشرعية، فلابد أن يكون المتصدي للدعوة خاصةً مع المبتدعة والكفرة أن يكون ذا علم ولذا ساق البخاري في الصحيح (باب العلم قبل القول والعمل) قال تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ} (19) سورة محمد
ومن الأمور التي تلاحظ على هذه الجماعة ابتداعهم أمورًا ما أنزل الله بها من