ممارسات المصارف الاسلامية. وكثيرا ما قيل"جهل العملاء اس البلاء"!
-تحدي الرقابة الشرعية: غياب فقه التجربة اوروبيا:
من أبرز هذه التحديات التي تعترض تجربة المصرفية الاسلامية الاوروبية ندرة علماء الشريعة المؤهلين لتقييم المنتجات الإسلامية قياسا بحجم النشاط الذي يمارس. فاذا كانت الرقابة الشرعية بقضاياها المتعددة لا تزال تمثل تحديا كبيرا بالنسبة لجملة المصارف والمؤسسات المالية الاسلامية في كل مكان نظرا للصعوبات العملية التي تواكب مسيرتها ولتطور الخدمات المالية بصورة عامة، فان هذه التحديات تبرز بشكل مضاعف بالنسبة للتجربة الاوروبية باعتبار حداثتها من جهة وتعقيدات الواقع الذي تمارس فيه نشاطها من جهة اخرى. وفي مقدمة هذه التحديات غياب فقه التجربة والممارسة والاعتماد على نقل تجارب خارجية ليست بالضرورة مشابهة للاشكالات الواقعية المعاشة. يضاف الى ذلك ضعف التنسيق بين الهيئات الشرعية المتواجدة بالساحة او خارجها وغياب وحدة المرجعية الشرعية في كل بلد و ما قد ينتج عن تضارب الفتاوى الفقهية التي تسند للمصارف من جهات مختلفة. فمثلا بعض المصارف تجيز أعمال التورق بشروط والبعض الآخر لا يجيزه اطلاقا، والبعض يجيز بيع الديْن والاخر لا يجيزه باي صورة كانت، والبعض يستند على راي واحد لعالم من العلماء والبعض الاخر لا يعترف سوى بالاجتهاد الجماعي،