وكانت كبرى الصحف الاقتصادية في فرنسا قد دعت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي كأحد الحلول للتخلص من براثن النظام الرأسمالي الذي يقف وراء الكارثة الاقتصادية التي تخيم على العالم. ففي افتتاحية مجلة"تشالينجز"، كتب"بوفيس فانسون"رئيس تحريرها موضوعا بعنوان (البابا أو القرآن) أثار موجة عارمة من الجدل وردود الأفعال في الأوساط الاقتصادية. وتساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ ودور المسيحية كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا النزاع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية.
وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة ومستسمحا البابا بنديكيت السادس عشر قائلا:"أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود".وفي الإطار ذاته لكن بوضوح وجرأة أكثر طالب رولان لاسكين رئيس تحرير صحيفة"لوجورنال د فينانس"في افتتاحية هذا الأسبوع بضرورة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كتاب غربيون: الشريعة تنقذ اقتصاد العالم (محمد النوري)
اصل المقال: Vincent Beaufils:Le pape ou le Coran, challenges,11 sept 2008.