-المسار الإعلامي:
حفلت البلدان الاوروبية خلال السنوات الماضية بزخم اعلامي مفرط حول كل ما يرتبط بالمالية الاسلامية ومشتقاتها والملابسات الكثيرة التي تحيط بها بالاضافة الى التساؤلات المتعددة حول دواعي هذا الاهتمام الغربي المتزايد بالظاهرة وخلفياته وتداعياته.
وباستثناء بعض الاقلام والمنابر التي لم تخف توجسها بل رفضها لهذا الانخراط الرسمي في التهليل بالمصرفية الاسلامية والحث على دعمها وتطويرها (1) ،فان الاغلبية الساحقة من وسائل الاعلام الاوروبي المكتوبة والمرئية بالاضافة الى ما ينشر بغزارة على مواقع الانترنيت تصب جميعها في خانة الترحيب والتبشير بفوائد هذه الظاهرة ودورها في المساعدة على التخفيف من آثار الازمة المالية المتفاقمة في كل ارجاء القارة الاوروبية والتي تحولت من ازمة مالية بحتة تطال الاسواق المالية والمتعاملين بها الى ازمة اقتصادية شاملة لم يسلم من تداعياتها أي قطاع انتاجي من قطاعات الاقتصاد الحيوية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) على سبيل المثال، قالت الكاتبة الصحافية بصحيفة «ديلي ميل» ميلاني فيليبس، إنه تجري حاليا «أسلمة» بريطانيا؛ حيث إنها تحتوي الآن على عدد من البنوك المطابقة للشريعة الإسلامية أكثر من نظيرتها في باكستان