الصفحة 25 من 61

هذه التحولات تجعل من ان التساؤلات التي تطرح اليوم في فرنسا هي من قبيل ليس"هل ستُنشأ مصارف اسلامية توفر خدمات مطابقة للشريعة الإسلامية ام لا؟"، بل متى ستنشأ؟ وإلى من ستوجه منتجاتها في المرحلة الراهنة؟ وما هي العوائق التي تعرقل انتشار الصناعة المالية الإسلامية على نطاق أوسع؟ وهل يمكن تجاوزها أو على الأقل هل يمكن تجاوز جزء منها؟ وكيف يتم ذلك؟ وما هي الأولويات في ذلك؟ وما هي الإستراتجية المثلى لتحقيق الهدف المنشود؟

إن مجرد اهتمام السلطات الفرنسية بالتمويل الإسلامي هو في حد ذاته بادرة لم تكن تخطرعلى بال أحد من قبل نظرًا للتقاليد الفرنسية العلمانية التي تعتبر الدين قضية شخصية يجب أن يبقى بعيدًا عن الحياة العامة (1) .

وهي بذلك تعطي بصيص أمل من شأنه أن يفند أطروحات"صراع"

الحضارات"و"صراع الثقافات"ويفتح آفاقًا جديدة للحوار البناء، وتبادل"

الأفكار والخبرات العلمية والعملية النافعة.

وفي هذا السياق تتواتر المعلومات عن قرب السماح لثلاث هيئات مالية إسلامية تقدمت فعلا بطلبات للسلطات الفرنسية للترخيص لها بممارسة نشاطاتها في البلاد وأن تلك الهيئات هي بنك قطر الإسلامي وبنك البركة الإسلامي البحريني ودار الاستثمار الكويتية.

ومن المرجح أن تبدأ تلك المصارف نشاطاتها في غضون السنة المقبلة،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التمويل الاسلامي بفرنسا عبد الرزاق بلعباس مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي جامعة الملك عبدالعزيز - جدة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت