فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 55

ومما يدخل في هذا الباب الذي أرى من الضرورة التنبيه عليه ما وقع في كتاب التفسير الصحيح المسمى الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور فقد قال عند تفسير قوله تعالى ( قال رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب ) قال المؤلف عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه ، فأخذته ، فأردت أن أربطه على سارية من سواري المسجد حتى تنظروا إليه كلكم ، فذكرت دعوة أخي سليمان( رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي ) فرددته خاسئًا ) (1) 2).

فكيف يقال إن هذا الحديث هو تفسير لهذه الآية ومن أين سرى الوهم إلى المؤلف وغيره حتى عد الحديث تفسيرًا للآية وهو ليس كذلك ، إنما ذكرت هذين المثالين وهناك أمثلة كثيرة لأصل منها إلى ضرورة تحرير ما يسمى بالتفسير النبوي أو التفسير بالسنة فهناك تفاسير مفردة مباشرة للنبي صلى الله عليه وسلم وهناك استشهادات للمتقدمين والمتأخرين من الحديث في التفسير فهل يلحق هذا بالتفسير المأثور ؟ لم أر من نبه على هذا إلا الدكتور فضل عباس في كتابه القصص والدكتور مساعد الطيار في كتابه مقالات في التفسير وعلوم القرآن فجزاهما الله خيرًا (2) 33).

3-فيما يخص نسخ القرآن بالسنة

وهذا من الأمور التي لا تزال تتردد في مباحث علوم القرآن وكتب الأصول على نحو سواء عند الحديث عن مبحث النسخ وأقسامه مع أن هذه المسألة ليس فيها دليل واحد على الإطلاق فعلام الاستمرار بتكثير هذه التعريفات التي لا طائل تحتها ، وإنهاك الطلاب في البحث عما ليس له وجود فعلي في القرآن الكريم ، أو وقع فيه خلاف ولكنه كما قال القائل:

وليس كل خلاف جاء معتبرا ... ... إلا خلاف له حظ من النظر

4-روايات أسباب النزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت