وفيه دليلٌ على أنَّ التشويه معَ حصولِ الأفضلِ في الدينِ أولى، يُؤخَذُ ذلكَ مِن قولِه عليهِ السلامُ: (وَلَوْ حَبْوًا) فإنَّ الحَبْوَ في حقِّ الكبيرِ تشويه لا سيما لمَن له مَنزلةٌ، فراعى عليهِ السلامُ هنا الدِّينَ ولم يراعِ التشويهَ.
وفيه دليلٌ لمَن يقولُ: إنه تُصلَّى الجمعةُ وإنْ كانَ طينٌ يُشَوِّهُ ثيابَه ووجهَه؛ لأنهم اختلفوا إذا كانَ الطينُ كثيرًا يشوِّهُ ثيابَه ووجهَه، هل يكونُ عُذرًا يجوزُ معهُ التخلُّفُ عنِ الجمعةِ؟ على قولَينِ وبالتفرقة، فالجمعةُ هنا لمَن لم يجعله عُذرًا.
وفيه دليلٌ على جوازِ الاسْتِهامِ لقولِه عليه السلام: (لَاسْتَهَمُوا) .
وفيه دليلٌ على أنَّ المساجدَ لا يَتملَّكُ أحدٌ منها شيئًا.