وكان يكفيه أن يقول: ليس لك نظير فيما رأت عيناى، كما كان يكفيهم أن يقولوا في مدح اللَّه كما قال اللَّه تعالى عن نفسه في سورة الشورى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (11) } لكنهم لا يرغبون في إثبات أى صفة لله، فإن سألتهم: من تعبدون؟ قالوا: نعبد من لا صفة له، قيل: من لا صفة له يكون معدوما بلا وجود، ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: المعطل يعبد عدما، كما أن هذه الطريقة في الحقيقة طريقة ذم لا مدح، فالنفوس مفطورة على أن تمدح بالإجمال في النفى والتفصيل في الإثبات وليس العكس فتدبر!!