فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 3251

التاريخ القويم وللحرم التحديد من ارض طيبة ثلاثة اميال اذا رمت اتقانه وسبعة اميال عراق وطائف وجدة عشر ثم تسع جعرانه ومن يمن سبع بتقديم سينها وقد كملت فاشكر لربك احسانه وهذه الحدود المنظومة هي عين الحدود الذي ذكرها النووي فيما تقدم والظاهر ان الشاعر نظم تلك الحدود بعينها بدون زيادة او نقصان والله اعلم انتهي كل ذلك من كتاب تاريخ عمارة المسجد الحرام هذا ونختم هذا الفصل باقتراح مهم عن مسالة حدود الحرم وانصابه وهو ان حكومتنا الموفقة قامت الان بتوسعة المسجد الحرام تلك التوسعة العظيمة التي يضر بها المثل في انحاء المعمورة وقد استقدمت لهذا الغرض كبار المهندسين والجغرافيين الشهيرين من الممالك الاسلامية فنقترح ان تشكل لجنة كبيرة من هؤلاء المهندسين والجغرافيين ومن كبار العلماء العارفين لمعالم البلاد وحدود الحرم واقوال الفقهاء والمؤرخين بل ومن المعمرين من البدو والعرب المقيمين حول حدوده من جميع جهاته فيحددوا معالم الحرم ويقيسوه بالمتر والذراع المعماري من مركز الكعبة المشرفة الي انتهاء الحرم من كل جهة لان الكعبة لن تيغير موضعها الي يوم القيامة وايضا يجددوا بناء انصاب الحرم وعلاماته بالاسمنت والخراسانة المسلحة وان يكثروا من هذه الانصاب والعلامات فبدل ان كانت في كل جهة علامتان فلتكن خمسين علامة او اكثر في كل جهة وان يكتبوا بالنقر علي الحجر ما يعلم منه الحدود ويضعوا هذه الكتابة علي كل علامة مبنية في جميع الاطراف وبهذا العمل الجليل يتبين معالم الحرم بالضبط التام من جميع الجهات ويعرف قياس كل جهة من الحرم بالمتر او بالذراع المعماري اللذي لا يختلفان معرفة تامة وبهذا يرتفع الشك والخلاف بين العلماء والمؤرخين بعد الان في بيان القياسات من كل الجهات وتنفيذ هذا الاقتراح بالنسبة لحومتنا السينة من ايسر الامور ان شاء الله تعالي اللهم وفقنا لما فيه رضاؤك واهدنا الي طريق الاستقامة والرشاد امين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت