التاريخ القويم حراء وقال له: ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) فرجع النبي صلي الله عليه وسلم يرجف فؤاده ودخل علي خديجة وقال زملوني - زملوني فلما غطوه وسكن روعه اخبر خديجة بما كان فقالت له كلا والله ما يخزيك الله ابدا انك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسي المعدم وتقري الضيف وتعين علي نوائب الحق فلا يسلط الله عليك الشيطان والاوهام ولا مراء ان الله اختارك لهداية قومك ثم انطلقت خديجة به صلي الله عليه وسلم الي ابن عمها ورقة بن نوفل وكان عالما يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الانجيل بالعبرانية ما شاء الله ان يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن اخيك فقال يا ابن اخي ماذا تري فاخبره صلي الله عليه وسلم خبر ما راي فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزل الله علي موسي فجبريل رسول الله الي انبيائه ثم قال ورقة للنبي صلي الله عليه وسلم يا ليتني فيها جذعا"راي شابا جلدا"اذ يخرجك قومك من بلادك ... الخ ما قال فانظر الي قوة ايمان خديجة رضي الله تعالي عنها بنبوة رسول الله صلي الله عليه وسلم قبل ان يعلم الناس عنه ذلك لهذا كله كان عليه الصلاة والسلام يحب خديجة حبا جما وقد ورد في فضلها شئ كثير نذكر من ذلك حديثا واحدا فقد جاء في الصحيحين"بشروا خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب"فهنيئا لام المؤمنين"خديجة"رضي الله تعالي عنها بما فازت بالقرب والاتصال بسيد ولد ادم صلي الله عليه وسلم وتوفيت خديجة رضي الله تعالي عنها قبل الهجرة بثلاث سنين فحزن عليها رسول الله صلي الله عليه وسلم حزنا شديدا لما راي من قوة ايمانها وصدق محبتها وقيامها بخدمته ومؤازرتها له عند الشدائد - اللهم صل وسلم علي سيدنا"محمد"وعلي اله وازواجه واصحابه الطيبين الطاهرين اجمعين عدد ازواجه وسراريه صلي الله عليه وسلم وعدد ازواجه صلي الله عليه وسلم احدي عشرة ( 1 ) خديجة بنت خويلد ( 2 ) وعائشة بنت ابي بكر ( 3 ) وحفصة بنت عمر ( 4 ) وام سلمة بنت ابي امية ( 5 ) وسودة بنت زمعة ( 6 ) وزينب بنت جحش ( 7 ) وميمونة بنت الحارث (8 ) وزينب بنت خزيمة ( 9 ) وجويرية بنت الحارث وتسمي بريرة ( 10 ) وصفية