فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 717

طرائق الإدارة والحكم في الشعوب البدائية

أما طرائق الإدارة والحكم في الشعوب البدائية فتختلف من رئيس إلى رئيس، ومن ملك إلى ملك، ومن أي حاكم إلى حاكم آخر.

1-فمنهم مستبدون، لأن أخلاقهم الطبعية فيها نزعة استبدادية، وتكثر هذه النزعة الاستبدادية لدى معظم ذوي السلطان، وجذورها قوية في النفس البشرية، باستثناء قلة فاضلة.

وترجع إلى هذه النزعة الاستبدادية أصول الحكم المسمّى بالحكم"الديكتاتوري".

2-ومنهم هينون لينون عقلاء، يصطفون من قومهم عددًا من عقلائهم لمشورتهم، ومشاركتهم في تصريف الأمور العامة، وحل المشكلات.

وهذه أصول حكم الشعب بالشعب، أو ما يسمى"الديمقراطية"، أو الحكم الذي يشارك فيه صفوة الشعب بالرأي وبعض الإدارات ومنها القضاء بين الخصوم.

3-ومنهم متوسطون بين القسمين السابقين، فتكون إدارتهم بين بين، بعضها استبدادي وبعضها شعبي.

ويلاحظ أن غالب الذين يستولون على السلطان بالقوة والقهر، يكونون عادة أصحاب نزعة استبدادية قاهرة"ديكتاتورية". فهم ينفردون بإصدار أوامرهم ويكلفون الناس طاعتها. فمن خالف ولم يطع حل به العقاب، ولو كان التكليف فيه ظلم وعدوان وتعسّف.

الخلاصة

فالحكم البشري الوضعي البدائي، إما أن يكون حكمًا استبداديًا"ديكتاتوريًا"في التشريع والتقنين والأمر والنهي والإدارة. وإما أن يكون حكمًا شعبيًا، للشعب فيه مشاركة في التشريع والتقنين والإدارة ويسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت