فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 717

تجريبي يثبت تحول المادة غير الحية إلى مادة حية، عن طريق التطور الذاتي، دون أن تتولد من حياة سابقة رغم كل التجارب العلمية التي قامت في عالم البحث العلمي حتى الآن، كما سبق بيانه.

وظهر لنا أيضًا أن نظرية"لا فوازييه"لا تستطيع بحال من الأحوال، إثبات أزلية المادة وأبديتها، وأنه ليس في هذه النظرية أية شبهة تشير إلى عدم حاجة الكون إلى خالق أزلي أبدي، له كل صفات الكمال، وهو منزّه عن كل صفات النقصان.

الكاشف الثالث

حول دعوى انحصار الوجود كله في الكون المادّي

يزعم الماديون أن الوجود كله منحصرٌ في الكون المادي الخاضع للإدراك الحسي، ولو عن طريق الوسائل المادية المكبرة للدقائق الصغيرة، أو التي تُحسّ بما لا تدركه الحواس الإنسانية، أو عن طريق الاستنتاج الفكري أحيانًا.

وهذا الزعم لا دليل عليه مطلقًا، إنه مجرد إنكارٍ ورجم بالغيب.

ومذاهب الماديين حيال هذا الموضوع أن ينكروا بغير دليل وجود ما لم يتوصلوا إلى إدراكه أو معرفته عن طريق الحس المباشر أو غير المباشر.

لقد كان الماديون ينكرون ما لا تصل إليه الحواس الإنسانية، قبل أن يتوصل البحث العلمي إلى اكتشاف أجهزة تستطيع أن تحس بأشياء كونية كانت بالنسبة إلى الحواس البشرية أمورًا من أمور الغيب، ولما اكتشفت هذه الأجهزة، وكشفت للعلماء الباحثين ما كشفت من خفايا داخل الكون، تراجع الفكر المادي عن تعنته قليلًا، فاعترف بوجود أشياء يمكن أن تدركها الأجهزة التي توصّل العلماء الباحثون إلى اكتشافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت