فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 717

والارتقاء، فزعم أن كل صنف يخلق صنفًا أرقى منه، فالحيوان في خلق كل صنف منه لصنف أعلى قد وصل في آخر الأمر لخلق الإنسان، فعلى الإنسان أن يخلق الصنف الأعلى منه، وهو"السوبرمان"أي: الإنسان الأعلى.

سادسًًا: ويقول بالنسبة إلى ما بعد الموت:"أما الجزع مما بعد الموت فليس له ما يبرره، لأنه ليس بعد الموت شيء، وما بعد الموت لا يعنينا بعد".

وسيطر مفهوم القوة على كل مشاعره، حتى رأى الموت الإرادي مظهرًا من مظاهر هذه القوة المجيدة، وبذلك كان من الداعين إلى الانتحار حينما يكون الوقت مناسبًا لاختيار الموت، أي: متى وجد الإنسان أن الحياة لم يَعُد لها هدف لديه. فهو يقول على لسان"زرادشت":

"كثير من الناس يموتون في وقت متأخر جدًا، وبعضهم يموتون في وقت مبكر جدًا، ولا زال هذا القول: (مت في الوقت المناسب) يبدو غريبًا".

لكنه مع رأيه هذا، ورغم أمراضه وعلله الكثيرة، وآلامه في حياته، فقد كان متفائلًا يحبّ الحياة، ويحرص عليها. وأدركه الجنون ولم ينتحر.

سابعًا: دعا إلى خلق الإنسان الأعلى"السوبر مان"وقال:

"إنني أدعوكم بدعوة الإنسان الأعلى، فإن الإنسان شيء يجب أن يُعلى عليه، فماذا عملتم من أجل العلاء عليه؟."

إن كل الكائنات حتى الآن قد خلقت شيئًا أعلى منها، فهل تريدون أنتم أن تكونوا جزرًا لهذا المد العظيم، وتفضلون الرجوع إلى الحيوانية على العلاء على الإنسانية؟!"."

فالغاية من الإنسانية عنده هي خلق هذا الإنسان الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت