الصفحة 84 من 515

اسمها شجرة النور وفضلها في ذلك مشهور إذا أخذ من عصارة ورقها ووضعها الأعمى على حدقها انجلى عماها بدقرة رب براها وخلقها فسواها ورد إليها بصرها وزاد نظرها ثم أن الخرابة الغلانية فيها حجر حية بذيه وهي تابعة ملك بابل الفاعل هذا الفعل السافل وحياته متعلقة بحياتها وموته موقوف على مماتها لأن طالعه على طالعها وطبعه اللئيم مطبوع على طابعها فبمجرد ما تموت الحية يموت وينقل من درج الملك إلى درج الملكوت كل ذلك وابن الملك يسمع هذا القول فلجأ إلى ذي القوة والحول حتى من عليه بعد شديد العقاب بهذا الطول وجعل ينادي ويبتهل ويقول متى جبين الصبح يهل وينشد:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الأصباح منك بأمثل

فلما أصبح الصباح ونادى مؤذن السعد حي على الفلاح تميم ابن الملك وصلى وحمد الله على النهار إذا تجلى ورض بين حجرين من ورق الشجرة واكتحل بمائه فرد الله عليه بصره ثم وجه ذهابه إلى تلك الخرابة ورصد خروج تلك الحية اللاطئة وضربها ضربة غير خاطئة فاحاط بها نازل الهلك وفي الحال خر الملك ميتًا على سرير الملك وبينما العزاء عليه قائم وإاذا بصاحب السرير عليهم قادم وقد قصد ملك أبيه وتمكن من ملكه وذويه وتصرف فيه كما شاء وألبسه خلعة الملك من يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء وإنما أوردت هذا التمثيل خوفًا أن يكون صاحب مولانا الملك الجليل الذي بخراسان من هذا القبيل فتبدل المحبة بالبغض وترجع على موضوعها بالنقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت