الصفحة 7 من 515

الجدجد وتصادق القط والجرذات وصار السرحات راعي الضان وعانق الليث الحمل والذئب الجمل ورفع الباشق الحمامة على رقبته وحمل ارتاحت لذلك نفوسهم وزال عبوسهم وانشرحت خواطرهم وسرت سرائرهم وأصغت إليه أسماعهم ومالت طباعهم وأدى طيشهم إلى أن طاب عيشهم ولكن أهل السعادة وأرباب السيادة ومن هو متصد لفصل الحكومات والذي رفعه الله لدرجات فانتصب لإغاثة الملهوفين وخلاص المظلومين من الطالمين والمتنبهون بتوفيق الله تعالى لدقائق الأمور وحقائق ما تجري به الدهور إذا تاملوا في لطائف الحكم والفرائد التي أودعت في هذه الكلم ثم تفكروا في نكت العبر وصفات العدل والسير والأخلاق الحسنة والقضايا المستحسنة المسندة إلى ما لا يعقل ولا يفهم وهم من أهل القول الذي يشرف به الإنسان ويكرم يزدادون ويسلكون بها الطرق المنيرة فتتوفر مسراتهم وتتضاعف لذاتهم وربما أدى بهم فكرهم وانتهى بهم في أنفسهم أمرهم أن مثل هذه الحيوانات مع كونها عجماوات إذا اتصفت بهذه الصفة وهي غير مكلفة وصدر منها مثل هذه الأمور الغريبة والقضايا الحسنة العجيبة فنحن أولى بذلك فيسلكون تلك المسالك وقد ضرب الله ذو الجلال في كلامه العزيز الأمثال فقال مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا وأن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كان يعلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت