الصفحة 490 من 515

فحزن لفقد سمعه وتأسف وتحرق وتلهف وتأرق وبكى وتأوه واشتكى وقال ما أتلهف من عدم سماع الحديث الأعلى فقدي صوت المستغيث ولا كنت أتلذذ من متكلم إلا بالإصغاء إلى خطاب المتظلم ثمقال لئن حرمت ذلك من طريق الأخبار فلأتوصلن إليه من طريق الأبصار ثم أمر بأشعار النداء في الأطراف والأرجاء أنه من كانت له ظلامه فليظهر له علامة وهي أن يلبس ثوبًا أحمر ويقف فوق ذلك التل الأخضر لنعرف علامته ونكشف ظلامته وقيل أن السلطان السعيد نور الدين الشهيد لما أمر ببناء دار العدل وعزم أن يقيم فيها للحكومات الفصل أدرك الأمير الكبير صاحب الرأي المنير أسد الدين شيركوه السلطان ما يعتمده السلطان ويرجوه وما يحمله على ذلكم ويدعوه وعلم أن ذلك الأسد لا يسامح عنده أحد وأنه لا يراعي في الحق أميرًا ولا كبيرًا ولا صغيرًا فانه مع الحق وبالحق قائم لا تأخذه في الله لومة لائم فجمع مباشرى ديوانه وأكد ما قاله لهم بأيمانه لئن شكا منهم أحد أو بلغه عن أحد من حاشيته ظلم أو نكد ليذيقنه أشد العذاب ولينزلن به أنكى عقاب وقال ما برز هذا الأمر العزيز الغالي ببناء هذا المقعد العام العالي إلا الأجلى ولأجل أمثالي فما وسعهم إلا طلب الخصوم واسترضاء العادل والمظلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت