خواطرهما وابتهجت بالسكون سرائرهما واستمر النجدي ملازم الخدمة وتوفرت عند الملك وابتاعه له الحرمة وسمعت كلمته وتزايدت حشمته ولم يزل صبيح الطلعة نجيح السعي والنجعه وضئ المنظر مقضي الوطر يرتع على بساط النشاط ويطير في رياض الأمن والانبساط مؤديًا شرائط الخدمة على الوجه الأحسن قائمًا بمواجب العبودية مهما أمكن إلى أن تميز على سائر الخدم وتقدم على السابقين في الخدمة وثبات القدم ناشرًا ألوية النصيحة ناثرًا الأثنية الصريحة منادمًا باللطائف الصحيحة والنوادر المليحة بالعبارات الفصيحة والإشارات الرجيحة حافظًا زمام الاحتشام مراعيًا مقامات الكلام على مر الأيام وكر الشهور والأعوام ثم ختم لكلام في هذا المقام بأعظم ختام وهو حمد الله الملك العلام وشكره المستدعي لمزيد الأنعام والصلاة والسلام على سيد الأنام وآله وأصحابه السادة الكرام عليه وعليهم التحية والسلام وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.