الصفحة 462 من 515

الهواء قاياك والدخول عليه والمثول بين يديه فانه إذ ذاك يجعل ديار جسدك بلاقع ولو أنك النسر الطائر فتصير في مخاليبه اتعس واقع وعلى كل حال فليكن عندك لكل مقام من هذه المقامات مقال وإن كان السكوت أصلح فاغلق باب الكلام قطعًا ولا تفتح فكثيرًا ما تخلص الساكت من البلاء وأفلح وناهيك النصيح بقوله الفصيح وهو:

وراقب مقام القول في كل مجلس ... خصوصًا مقامات الملوك الأكابر

فكم من بليغ فوق ذروة منبر ... رمته أفاعي النطق تحت المقابر

قال المفلح النجدي للمرشد المجدي جزى الله مولانا عن صدقاته أوفر صلاته وواصله بموائد إكرامه في عشيته وغداته فما أشمل إحسانه وحسناته وأسعد حركاته وسكناته وأوفر شفقته على قاصدي عتباته طالب أنت دليله كيف لا يفتح إلى الخير سبيله ويرجع إلى حصول المقام مبيته ومقيلة ثم إن اليؤيؤ والشفوق تركهم وطار إلى العيوق ثم رجع على الفور ووجهه يرف كالنور فدعا اليعقوب وتوجه وهو معه مصحوب وأخذا في السير إلى خدمة ملك الطير وفرعا في جبل يسامي في المثل قبة الفلك أو مركز الملك يستمد السحاب من ماء واديه وتسبح سماك السماء في بحر ناديه بعرق جبين الوهم من صعود عقباته ويقصر ساعد الفكر في سلم الهواء عن الترقي إلى أدنى درجاته ويستريح راقي الخيال في عدة مواضع عند قصده فروع هضباته فهو كما قيل:

وطود تلوح الشمس من تحت ذيله ... إذا هي في كبد السماء استقرت

فلا زال يسيران وفي الجو يطيران اليؤيؤ أمام قائد الزمام والخجل وراءه ينشد هذا الكلام:

لكل إمام أسوة يقتدى به ... وأنت لأهل المكرمات إمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت