الصفحة 438 من 515

وهذه المضرة والمنفعة مركبة في هذه العناصر الأربعة التي هي أصل الكائنات وسنخ ما نشاهده من المخلوقات وإذا كان ذلك كذلك وقاك الله شر المهالك وأوضح لك أوضح المسالك فاعلمي بالتحقيق يا صاحبة الثغر العقيق إن هذا الملك الأعظم بل كل أولاد بني آدم مركبون من الرضا والغضب والحلم والصخب والرفع والحط والقبض والبسط والقهر واللطف والظرافة والعنف والخشونة واللين والتحريك والتسكين والبخل والسخاء والشدة والرخاء والوفاء والجفاء والكدورة والصفاء واعلمي يا نعم العون وقرينة الصون إن هذا الكون سروره في شروره مندمج ووروده في صدور مندرج وصفاؤه مع كدره مزدوج وجفاؤه بوفائه ممتزج فيمكن أن العقاب لكونه ملكًا مالك الرقاب مع وجود هيبته القاهرة وسطوته الباهره وخلقه الشرس الصعب الشكس إذا رأى ضعفنا وذلنا وانكسارنا وقلنا وترامينا لديه وتعولنا عليه يضمنا إلى جناح عاطفته ويسبل علينا خوافي مرحمته ويعاملنا بالألطاف ويسمج لنا بالإسعاف دون الأعساف ويعمل بموجب ما قيل:

لكل كريم عادة يستعدها ... وأنت لكل المكرمات امام

والقادر على الكسر والجبر لا سيما إذا كان من ذوي النباهة والقدر لا يعامل ذوي الكسر بالكسر لانا في مقام الأبوة والتقوى على الضعيف ضعف في القوة وقالوا المصغر لا يصغر وسجدة السهو ولا تكرر قالت غرغرة ذات التبصرة هذا وأن كان داخلًا في حيز الإمكان لكن أخاف يا ذا الألطاف أنا بمجرد الوقوف بين يديه في الصفوف لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت