الصفحة 274 من 515

على تلك الخبيه والتهوا عن طلب الحية والجبيه فأمرهم فنقلوها إليه ووضعوها بين يديه فإذا فيها من الذهب النضار خمسمائة ألف دينار فعرف أن ذلك عناية ربانية ومواهب صمدانية رحمانية فصرف المال في إصلاح حاله وبذره في مزارع قلوب خيله ورجاله فثبتت أوتاده واستقامت أجناده وقويت سواعده وأعضاده وكان أمره قد اشرف على الاختلال وعقد نظامه على الانفراد والانحلال وكان من تمام هذه السعادة وتعقيب هذه الحسنى بالزيادة أن الملك المذكور بعد هذه الأمور وحصول هذا السرور وانتظام مصالح الجمهور أراد تفصيل قماش وخياطة خلع ورياش فطلب خياطًا ثقة ليقلده هذه المنطقة فارشد إلى خياط ماهر شكله زاهر وفضله ظاهر وحذقه في صناعته باهر إلا أنه أطروش حقل سمعه بدبي الوقرمد بوش فما يصل ملك الكلام إلى سرير صماخه إلا بزمر وطبل وجاووش فدعاه فأجلسه بين يديه وطلب الثياب ليعرضها عليه فتصور الخياط أنه سعى به إليه بسبب وديعة كانت لصاحب البلد لديه وإنما طلبه ليطالبه فأما أن يؤديها أو يعاقبه فتقدم باليمن مثل المصارعين واقسم بالله خالق المخلوق ورازق المرزوق أنها اثنا عشر صندوق لم يشعر بها مخلوق وأنه لا يدري ما فيها وأنها مختومة بختم معطيها فتعجب عماد الدولة من كلامه وسجد لله شكرًا على إنعامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت